آقا ضياء العراقي
120
شرح تبصرة المتعلمين
اقتضائه مقدّر الكثير أيضا ، أو خصوصه بلا ترتب مقدّر القليل ، أو أزيد المقدّرين ، وجوه ، يوهم مقتضى التعبّد اجراء أثر العنوانين ، لقاعدة عدم التداخل في المسبب . ويمكن دعوى كون المقام من صغريات تداخل المسببات ، فيترتب أكثر المقدّرين ، كما أنه بناء على المطهّرية لا بدّ من المصير إلى اقتضاء ورود النجاسة على المتنجّس الاشتداد بمقدار اقتضاء النجس في التأثير ، إذ لو قلنا بعدم التأثير ولو من جهة احتمال عدم قابلية المحل له ، فلا تجدي النجاسة الثانية - بأي عنوان - شيئا ، ولازمة عدم ترتّب نزح على النجاسة المتأخرة ، ولو كان أكثر مقدرا ، كوقوع كلب بعد وقوع الدم ، ولا أظن التزامه من أحد . بل ظاهر إطلاقات كلماتهم في مثله عدم التداخل ، وليس ذلك إلاَّ ملازما لقابلية المحل للاشتداد في النجاسة ، ولازمة حينئذ في المقام ترتب كل واحد من المقدرين ، لولا دعوى أنّ عنوان الكثرة والقلة في الدم ليس من العناوين المتباينة بتمام الذات ، كي يؤثّر كل ذات مرتبة من النجاسة غير التي اقتضتها الأخرى ، بل هما متباينتان حدا ، وأنّ القليل من كمه محفوظ في ضمن الكثير ، فلا يجدي مثل هذين العنوانين إلاَّ اشتداد النجاسة بمقدار يقتضيه الأكثر ، كما ولازمة الالتزام بأكثر المقدّرين ، لا بالجمع بينهما ، كما لا يخفى . * * * ( وسبع لموت الطير ) ، لرواية يعقوب بن عثمان المشتملة على سبع دلاء « 1 » ، وإطلاقها يشمل صورتي تفسّخه وعدمه ، أو تغيير طعم الماء وعدمه .
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 128 باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 12 .